سميح دغيم
639
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
سمّي بالانفعالات - وإمّا أن يكون من الأعراض المختصّة بذوات الأنفس - فإن كان راسخا سمّي ملكة ، وإن كان سريع الزوال سمّي حالا - وإمّا أن يكون استعدادا شديدا نحو القبول - وهو اللاقوة - أو نحو اللاقبول - وهو القوّة - وإمّا أن يكون عرضا بخلاف هذه الأقسام . ( شر 1 ، 97 ، 26 ) لباب - إن لباب الشيء ولبّه هو الخالص منه ، ثم اختلفوا بعد ذلك ، فقال بعضهم : إنّه اسم للعقل لأنّه أشرف ما في الإنسان ، والذي تميّز به الإنسان عن البهائم وقرب من درجة الملائكة ، واستعدّ به للتمييز بين خير الخيرين ، وشرّ الشرين ، وقال آخرون : إنّه في الأصل اسم للقلب الذي هو محلّ العقل ، والقلب قد يجعل كناية عن العقل . ( مفا 5 ، 169 ، 26 ) لدن - لدن : بمعنى « عند » إلّا أنّ « لدن » أكثر تمكينا ، يقول الرجل : عندي مال إذا كان ماله ببلد آخر ، ولا يقال : لدي مال ولا لدني ، إلّا ما كان حاضرا . ( مفا 10 ، 104 ، 24 ) لذّات - إنّ اللذّات الحاصلة في هذه الحياة العاجلة قسمان : أحدهما : اللذات الحسّية والثاني : اللذّات الخياليّة . وهي لذّة الرئاسة ، وفي كل واحد من هذين القسمين الإنسان إذا لم يمكن يمارس تحصيل تلك اللذّات ولم يزاولها لم يكن له شعور بها ، وإذا كان عديم الشعور بها كان قليل الرغبة فيها ، ثمّ إذا مارسها ووقف عليها التذّ بها ، وإذا حصل الالتذاذ بها قويت رغبته فيها ، وكلّما اجتهد الإنسان حتى وصل إلى مقام آخر في تحصيل اللذات والطيّبات وصل في شدّة الرغبة وقوّة الحرص إلى مقام آخر أعلى مما كان قبل ذلك ، فالحاصل أنّ الإنسان كلّما كان أكثر فوزا بالمطالب كان أعظم حرصا وأشدّ رغبة في تحصيل الزائد عليها ، وإذا كان لا نهاية لمراتب الكمالات فكذلك لا نهاية لدرجات الحرص عن القلب ، فثبت أنّ هذا مرض لا قدرة للعبد على علاجه ، ووجب الرجوع فيه إلى الرحيم الكريم الناصر لعباده . ( مفا 1 ، 67 ، 25 ) لذّات باطنة - إنّ اللذات الباطنة أقوى من اللذات الحسّية الخارجية من وجوه . فالأول أن أقوى اللذات الحسيّة لذّة المطعوم والمنكوح ؛ ثم إنّ الإنسان قد يترك الطعام والشراب طلبا للذّة العقلية في النرد والشطرنج ، ولولا أن هذه اللذّة أقوى من تلك وإلّا لما ترجّحت هذه على تلك . الثاني وهو أنّ الإنسان قد يترك المطعوم والمنكوح في حضور من تحشمته ، ولولا مراعاة الحشمة ألذّ وإلّا لما ترجّحت . الثالث وهو أنّ الإنسان ربما احتاج إلى طعام أو شراب حاجة شديدة ثم إنّه يؤثر غيره على نفسه فيه ولو أن لذّة الإيثار آثر وإلّا لما كان كذلك ، الرابع وهو أنّ الإنسان إذا كان كبير النفس فإنه يقاسي ألم الجوع والعطش للمحافظة على ماء الوجه ويستصغر الموت